السيد حسن الصدر
18
تكملة أمل الآمل
ثم ذكر أنه أخذ الحديث عن الشيخ البهائي ، وأجاز له رواية جميع طرقه « 1 » . قلت : كان والده قاضيا بهمدان ، وكان هو في قزوين ، يقرأ العلوم على العلّامة أمير فخر الدين السماكي الأسترآبادي . وبعد موت أبيه ، جاء إلى همدان ، وصار هو القاضي بها . وكان له نوّاب في القضاء ، وهو دائم الاشتغال بالتدريس . ولمّا تولى الشاه عباس الصفوي ، جاءه فأكرمه ، وحباه وأقطعه قطائع ، ورتّب له رواتب ، ودفع له يوم قدومه سبعمائة تومان لوفاء ديونه . وفي سنة ست وعشرين وألف ، ترخّص من السلطان ، ورجع إلى همدان ، فاتفق وفاته في الطريق . وقال في مناقب الفضلاء : السيد النحرير ، المدقّق المبرّز في فنون العلوم ، ظهير الدين إبراهيم بن الحسين الحسيني الهمداني المعروف بميرزا إبراهيم الهمداني ، كان فاضلا حكيما ، له تأليفات منها : حاشية على الهيات الشفا . وكان متّصلا بشيخنا البهائي ( طاب ثراه ) ، وبينهما مكاتبات لطيفة ، يروي عن شيخه الجليل محمد بن أحمد بن نعمة ابن خاتون العاملي « 2 » . وقال السيد في السلافة ، عند ذكره : برهان العلم « 3 » القاطع ، وقمر الفضل الساطع ، ومنار الشريعة ومنير جمالها ، ومحقّق الحقيقة ومفصّل إجمالها ، وجامع شمل العلوم وناسق نظامها ، ومعلي كلمة الحقّ
--> ( 1 ) جامع الرواة 1 / 30 . ( 2 ) مناقب الفضلاء / 491 . ( 3 ) في السلافة : العالم .